" فيسبوك " إسم بنت مولودة حديثا في مصر

بسم الله الرحمن الرحيم 
بداية لا أعلم هل هذا جهل أم تخلف , أم تطور حديث , أما ماذا ؟؟ !! هيا نشاهد الخبر وتعليقي عليه بالأسفل

المصريون يتبركون بـ"الفيس بوك"
"فيس بوك" اسم اختاره المصرى جمال إبراهيم، والذى يبلغ من العمر (20 عاماً) لمولودته، تعبيراً عن تقديره واعتزازه للدور الذى لعبته الشبكة الاجتماعية فى إنجاح ثورة الـ"25 يناير".

وذكرت شبكة "سى إن إن" الإخبارية الأمريكية، أن عدداً كبيراً من شباب ثورة الـ"25 يناير" استخدموا الشبكة الاجتماعية الأشهر، لتنظيم وتنسيق التظاهرات والاحتجاجات التى دفعت الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك، إلى التنحى عن منصبه بعد 30 عاماً قضاها فى الحكم.
تعليقي : أوجه رسالة الى أب البنت , إن كنت سميت البنت تبركا بالفيسبوك , وأنه من جلب لكم الحرية , فلتسميها , آمة الله , لأن الله هو
من ألهم الإنسان كل شيء , أخي الفاضل أبو الطفلة .. ربنا يهديك .. بس خلاص ..
أعتذر عن وضع مقالات من هذا النوع , ولكن أكاد أختنق من مثل هذه المهاترات , التي يفعلها المصريون .

صورة نادرة لفؤاد المبزع وأحمد الونيس من أيام الدراسة في المدرسة الصادقية


درسوا في نفس القسم بالمعهد الصادقي:

1- فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت
2- أحمد الونيس وزير الخارجية السابق
3- صلاح الدين البلهوان الكاتب الروائي
4- المرحوم علي بن عياد الممثل المشهور

رضا قريرة يكشف تفاصيل مخطّط السرياطي للإنقضاض على السلطة

فاضل الطياشي - على امتداد أكثر من شهرين، تتالت الروايات والتأويلات لما جدّ من أحداث مثيرة أيام الثورة (قبل وبعد 14 جانفي) خاصة في ما يتعلق بالدور الذي لعبه الجيش الوطني آنذاك، وايضا بدور الامن الرئاسي ومديره علي السرياطي.. اضافة الى ملابسات يوم هروب بن علي وملابسات تسلّم الغنوشي ومن بعده المبزع الحكم، فضلا عن الكلام الكثير الذي قيل حول الجنرال رشيد عمار.
حقائق عديدة مازال التونسيون ينتظرون على أحر من الجمر الكشف عنها في ظل اختيار الحكومة المؤقتة الصّمت وفي ظل تواصل التحقيقات القضائية حول ما جدّ من أحداث.. وهو ما فسح المجال واسعا أمام الاشاعات والتأويلات.
... في خضم كل هذا، اختارت صحيفة الشروق التونسية الكشف عن بعض الحقائق المخفية من خلال لقاء حصري مع السيد رضا قريرة الذي كان أيام اندلاع الثورة والى حد يوم 27 جانفي الماضي وزيرا للدفاع الوطني.
الاتصالات بـ«سي رضا» انطلقت في الحقيقة منذ مدة، لكنه فضّل انتظار مرور بضعة أشهر للحديث الى وسائل الاعلام، في انتظار ان يأخذ القضاء مجراه الطبيعي في التحقيق في ما جدّ من أحداث... غير أنه أمام تكاثر الروايات والإشاعات التي قد تشوّه تاريخ الثورة وتزيد في ادخال الشكوك والبلبلة لدى الرأي العام، قبِل وزير الدفاع السابق في عهد بن علي بإزاحة الغموض حول ملابسات تلك الفترة الصعبة في حدود ما بلغ الى علمه من معلومات وفي حدود ما تسمح به حرية التصريحات الصحفية بالنسبة الى مسؤول حكومي سابق وأيضا دون التدخل في عمل القضاء في هذا المجال.
الجيش يتدخل
عاد بنا السيد رضا ڤريرة في بداية حديثه الى الليلة الفاصلة بين الخميس 6 والجمعة 7 جانفي.. كانت الثورة المباركة آنذاك في أوجها خاصة بالمناطق الداخلية للبلاد، وكان كل شيء يوحي باهتزاز عرش بن علي.. في تلك الاثناء «قرر الرئيس السابق ضرورة مساهمة الجيش في حفظ الأمن بالمناطق الداخلية وهي مهمة أوكلها القانون للمؤسسة العسكرية» يقول رضا ڤريرة، وهو ما تم فعلا...ويوم الاحد 9 جانفي، قرر بن علي تعميم نشر الجيوش بكامل تراب البلاد... «اتصل بي الرئيس السابق على الهاتف صباح الاحد وأعلمني بقراره هذا ودعاني الى التوجه مباشرة الى مقر وزارة الداخلية لحضور اجتماع تنسيقي في الغرض مع وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم» يضيف المتحدث.
السرياطي «يحكم بأحكامه»
توجه وزير الدفاع السابق الى وزارة الداخلية رفقة ضبّاط سامين من الجيش الوطني واجتمعوا مع وزير الداخلية واطارات عليا ومسؤولين بالامن الوطني والحرس الوطني، وكان من بين الحضور مدير الامن الرئاسي سابقا علي السرياطي.. ويقول محدثنا في هذا المجال «اكتشفت بكل استغراب وذهول وحسرة ان السرياطي هو الذي كان خلال ذلك الاجتماع الهام والطارئ، يتولى مهمة التنسيق الرسمي لعمليات حفظ الامن بين الداخلية والدفاع.. فالامر يتجاوز صلاحياته وتساءلت في قرارة نفسي كيف يمكن للمؤسسة العسكرية ان تتلقى أوامر من مدير الامن الرئاسي، وهو ما لم يحصل أبدا في تاريخ وزارة الدفاع... فالتعليمات لا يمكن ان يتلقاها الجيش الا مباشرة من رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة او من وزير الدفاع».
...ويقترح أموالا!
لم يتوقّف ذهول رضا ڤريرة في الاجتماع عند ذلك الحد إذ يضيف قائلا: «سمعت السرياطي في الاجتماع يتحدث عن إسناد أموال لبعض الأطراف... وفي الحقيقة لم أتبيّن من المقصود بتلك الأموال هل هم مواطنون أم أعوان أمن أم أعوان الأمن الرئاسي أم أطراف أخرى... وعبّرت علنا في الاجتماع عن رفضي لهذه الطريقة في العمل في سبيل حفظ الأمن، وهذا بشهادة كل من حضر ذلك الاجتماع».
...ويأمر ضباط الجيش
مباشرة بعد الخروج من الاجتماع، نبّه وزير الدفاع الضباط العسكريين بضرورة عدم تلقي أية أوامر من السرياطي، وهو ما حصل فعلا... فقد كان السرياطي يتصل بهم في تلك الأيام أكثر من مرّة، لكن كل أوامره كانت تُنقل إلى وزير الدفاع ليقرّر في شأنها ما يراه بعد الاتصال برئيس الجمهورية لأخذ رأيه فيها، وهذا هو المعمول به حسب القانون.
ويؤكد رضا ڤريرة أن عملية حفظ الأمن بصفة مشتركة بين قوات الأمن والجيش الوطني انطلقت بصفة فعلية صباح الاثنين 10 جانفي، وبذل مسؤولو الأمن وضباط الجيش مجهودات كبرى في هذا المجال وهي مجهودات متواصلة إلى اليوم.
رشيد عمّار... والتدخل الأجنبي
تواصل التنسيق الدقيق بين الأمن الوطني والجيش في حفظ الأمن على امتداد تلك الأيام العصيبة... كانت الثورة الشعبية تتصاعد شيئا فشيئا في أغلب أنحاء البلاد، وفي الأثناء، يقول «سي رضا» سَرت تلك الإشاعة «الثقيلة» في الـ«فايس بوك» التي تقول إن الرئيس المخلوع أمر الجيش بإطلاق النار على المتظاهرين لكن الجنرال عمار رفض ذلك وهو ما أدّى حسب الإشاعة المذكورة إلى عزله عن العمل وإيقافه ووضعه تحت الإقامة الجبرية... وهناك من ذهب حد القول أنه أُعدم...
«كل ما قيل في هذا المجال لا أساس له من الصحة... حيث أن الجنرال عمار كان انذاك يباشر عمله بشكل طبيعي وعادي.
ومن جهة أخرى برزت في تلك الأثناء (وحتى بعد 14 جانفي) رواية تفيد بوجود اتصالات كبرى بين وزارة الدفاع الوطني ممثلة في الوزير وفي الجنرال عمار من جهة وبين أطراف أجنبية للنظر في مسألة تولي الجيش الحكم في البلاد.
وفي هذا المجال يقول رضا ڤريرة «أقول للتاريخ إنه لم يحصل بيننا وبين أي طرف أجنبي، سواء من الخارج أو عبر السفارات الأجنبية ببلادنا أي اتصال أو حديث خلال تلك الفترة... ولا أدري إلى الآن من هو الطرف الذي يقف وراء مثل هذه الإشاعات».
السرياطي يحذّر من فراغ «رئاسي»!
مرّت الأمور على ذلك النحو من الحفظ المشترك للأمن بين الجيش والداخلية أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس (من 10 إلى 13 جانفي).. ومساء الخميس وعندما كان الجميع ينتظرون الخطاب الأخير للرئيس المخلوع، اتصل علي السرياطي هاتفيا بوزير الدفاع، ليطلب منه «تحرك الجيش بأكثر فاعلية لأننا قد لا نجد أي رئيس للبلاد غدا في قصر قرطاج» (والكلام للسرياطي).
ويعترف محدثنا رضا ڤريرة أن كلام السرياطي شغله كثيرا وأثار فيه عدة نقاط استغراب وتساؤلات... ولم يأخذ ـ على حد قوله ـ كلامه مأخذ الجد لأن تدخل الجيش كان انذاك في المستوى حسب الإمكانات المتوفرة ولا يمكن أن نطلب منه أكثر ولا يمكن أن نطلب منه «مزيد الفاعلية» لأن ذلك قد يعني إراقة الدماء، وهو ما لم يكن في حسابات القوات العسكرية أبدا.
الأمن يسلّم السلاح للجيش...
في حدود الساعة الثامنة من ليلة 13 جانفي علم وزير الدفاع عن طريق أحد الضباط العسكريين أن بعض أعوان الشرطة والحرس بصدد تسليم أسلحتهم للثكنات العسكرية... ويقول السيد رضا ڤريرة في هذا المجال «استغربت الأمر ودعوته لعدم قبول أي سلاح تفاديا لإمكانية الوقوع في مؤامرة قد يقع فيها اتهام الجيش من الغد بأنه افتك السلاح من أعوان الأمن...
وأعلمت الوزير الأول الغنوشي بالأمر فدعاني إلى إعلام وزير الداخلية أحمد فريعة وهو ما تم فعلا لكني لم أرتح لذلك.. ومن الغد في حدود السابعة والنصف صباحا (من يوم 14 جانفي) اتصلت بالرئيس المخلوع وأعلمته بمسألة تسليم السلاح وبتخوفي منها ومن إمكانية حصول مؤامرة فحاول تهدئتي وقال لي لا تهوّل الأمور إن أعوان الأمن فعلا خائفون من إمكانية افتكاك سلاحهم من المواطنين وأنه لا بد من حفظ ذلك السلاح حتى لا يُلقى به في الشارع ويحصل عليه المواطنون وتصبح المسألة خطيرة...
وواصلنا قبول السلاح من أعوان الأمن في الثكنات».
ويعترف السيد رضا ڤريرة أن كلام بن علي انذاك لم يكن يوحي بأن أمرا غير عادي يحدث صباح ذلك اليوم (14 جانفي) إلى حين حلول منتصف النهار...
هليكوبتر فوق قصر قرطاج!
في حدود منتصف نهار 14 جانفي، يقول وزير الدفاع السابق اتصل بي بن علي هاتفيا وكان شبه مرتبك ليسألني عن سر طائرة الهليكوبتر التي ستأتي إلى قصر قرطاج وتقتل من فيه بالقنابل!
ويقودها أعوان أمن ملثمين! استغربت من الأمر وأعلمت (وهذا يعلمه هو جيدا بحكم معرفته العسكرية والأمنية) أن طائرات الهليكوبتر العسكرية في تونس لا توجد إلا تحت تصرف الجيش، وأن الجهاز الأمني ليست له طائرات وحتى عندما يطلب استعمال الطائرات العسكرية لبعض المهمات فإن ذلك لا يكون إلا بإذن كتابي من وزير الدفاع، وهو ما لم يحصل في ذلك اليوم... وراجعت قيادة جيش الطيران للتثبت واتضح أن ذلك غير صحيح، وأعدت الاتصال مجددا بـبن علي لأنفي له هذه الرواية ولأسأله إن كان فقد الثقة في الجهاز العسكري... عندئذ أجابني بأن ثقته في الجيش لم تتغيّر وقال لي بالحرف الواحد «شبيه السرياطي يخلوض مَالاَ» في إشارة إلى أن السرياطي قد يكون هو من أعلمه بحكاية هذه الطائرة... وبعد ذلك بحوالي ربع ساعة اتصل بي مجددا وطلب مني إرسال الجنرال عمّار إلى مقر وزارة الداخلية ليتولى هو مهمة التنسيق الأمني بين الداخلية والدفاع في حفظ الأمن، وهو ما تم فعلا في ذلك اليوم وهي المهمة التي يضطلع بها إلى اليوم».
هروب بن علي ومكالمة غريبة
عشية 14 جانفي، كانت المظاهرة الحاشدة والتاريخية التي شهدها شارع بورقيبة بالعاصمة في أشد ذروتها خاصة أمام وزارة الداخلية... في تلك الأثناء، وتنفيذا لأمر الرئيس المخلوع توجه الجنرال عمار إلى مقر الداخلية مرفوقا بضباط عسكريين مسلحين لمباشرة مهمة التنسيق الأمني بين الجيش والشرطة والحرس في حفظ الأمن.
وبالتوازي مع ذلك، كانت تدور أشياء أخرى بقصر قرطاج، اعترف محدثنا رضا ڤريرة بأنه يجهل تفاصيلها.. حيث لم يعاود الرئيس المخلوع الاتصال به مجددا...
وفي حدود الساعة الخامسة والنصف مساء اتصلت به قيادة جيش الطيران لتعلمه أن بن علي غادر البلاد من المطار العسكري بالعوينة على متن الطائرة الرئاسية منذ حوالي دقيقة...
إيقاف السرياطي
بعد ذلك مباشرة يقول السيد رضا ڤريرة اتصلت بضابط عسكري سام في المطار وسألته عن علي السرياطي، فأعلمني انه موجود رفقة مدير التشريفات بالمطار فطلبت منه ايقافه فورا وتجريده من سلاحه ومن هاتفه الجوال واخلاء سبيل مدير التشريفات وهو ما تم فعلا.. كان قرارا صعبا حسب محدثنا لكنه كان على حد قوله في محله لأن الأمر يتعلق بحماية تونس أولا وقبل كل شيء، بعد هروب رئيسها.
ويضيف وزير الدفاع السابق أنني بعد إيقاف علي السرياطي وبعد إقلاع الطائرة بحوالي 5 دقائق فوجئت بمكالمة هاتفية على هاتفي الجوال.. كان رقم المتصل غريبا ومتكونا من عدة أرقام، رفعت السماعة فإذا بالمخاطب الرئيس الهارب.. كان كلامه متقطعا وثقيلا على غير العادة.. كان شبيها بكلام شخص سكران او تحت تأثير مخدّر او اي شيء آخر وكان لسانه يدور في فمه أكثر من مرة قبل ان ينطق... قال لي في البداية «معاك الرئيس!! ثم أضاف «أنا في الطيارة» وبعد ذلك انقطعت المكالمة وانقطع الخط تماما، ولم أعرف الى حد الآن سرّ تلك المكالمة وسرّ تلك الطريقة التي كلمني بها وسر انقطاع الخط».
بعد ذلك يضيف رضا ڤريرة «اتصلت بالوزير الاول محمد الغنوشي لإعلامه بمغادرة الرئيس البلاد فقال لي انه على علم بذلك...ثم أعلمته بإيقاف السرياطي فاستغرب الامر وسألني لماذا أوقفته، ثم اتفقنا على ان أشرح له الامر في ما بعد وليس بالهاتف وسألته عن مكان وجوده فأعلمني أنه أمام الباب الرئيسي لقصر قرطاج...»
فكيف ستتطور الأمور بعد ذلك في قصر قرطاج وفي وزارتي الدفاع والداخلية؟ وفي المطار العسكري بالعوينة مباشرة بعد مغادرة طائرة الرئيس «الهارب»؟ وكيف تم الاتفاق على تولي السيد فؤاد المبزع الحكم عوضا عن الغنوشي؟ ذلك ما سنكتشفه غدا في الجزء الثاني من هذا اللقاء مع السيد رضا ڤريرة.

شيبوب في منفاه: خائف من قضية أحداث باجة وحزين على أحصنته ومنزله

عبد الكريم العابدي - يمر سليم شيبوب الرئيس السابق للترجي التونسي والرجل الذي أفسد كرة القدم التونسية واغتالها، بظروف نفسية صعبة للغاية في منفاه الاختياري بالامارات ويؤكد شهود عيان جلسوا مع الرجل منذ هروبه من تونس أنه متوتر وتائه وخائف وضاقت به السبل
حتى أنه فقد عديد الكيلوغرامات خلال الفترة التي أعقبت 14 جانفي الماضي.
شيبوب خائف من مصيره غير الواضح خصوصا بعد أن علم أن عائلات ضحايا باجة (1999) قد رفعوا قضايا واتهموه بالتستر على قتل أبنائهم .. كما أن الاعتداء على منزله في ضاحية سيدي بوسعيد ونهب كل ما بداخله قد أرعبه كثيرا وكان شيبوب كلما تذكر ما شاهده على شاشات التلفزة إلا وزاد توتره وخوفه وغضبه وزاد الطين بلة ورود اسمه على رأس القائمة التي ضمّت (110) من عائلة الرئيس المخلوع حيث تم تجميد أرصدة هذه العائلة الكبيرة والمتشابكة
الأخبار الصحيحة والمؤكدة أشارت الى كون شخصية عربية رفيعة المستوى تدخلت خلال الفترة الماضية لدى وزير تونسي سابق أو لنقل تمت تنحيته خلال الأيام الماضية
هذه الشخصية التي نحتفظ باسمها ساومت الوزير السابق سعيا الى مساعدة سليم شيبوب حتى تلتحق به عائلته، لكن الوزير طلب مهلة وقال أن الأمر صعب في الظروف الحالية
ووعد المسؤول العربي الكبير جدا والثري خاصة بالمساعدة قدر الامكان.. لكن لن يستطيع الوزير السابق فعلا أي شيء بعد أن أجبر على ترك منصبه منذ مدة ليست طويلة
حزين على جياده
الأصداء التي وصلتنا تشير أيضا الى أن شيبوب حزين جدا على ما آلت إليه جياده الأصيلة المقدر ثمنها بعشرات المليارات والتي أنفق سنوات طويلة في رعايتها ومبعث هذا الحزن أن هذه الجياد أصبحت مشتتة وبعيدة عن الرعاية التي لا يحظى بها في الواقع أكبر المحظوظين من عامة الناس.

تحريات أولية تكشف ملفات ضخمة للفساد واختلاس المال العام في تونس

قالت صحيفة "الصباح الاسبوعي" التونسية إن وثائق تورّط وزارة السياحة وديوان السياحة في أعمال فساد واهدار أموال عمومية لصالح أطراف لها علاقة قرابة أو مصاهرة بعائلة ليلى بن علي.

وأوردت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان لجنة تقصى الحقائق حول الرشوة والفساد استمعت مؤخرا لصاحب مؤسسة مختصة في الاشهار ونزل سياحي استأثر بمبلغ 24 مليون دينار وفق عقد يمتد على ثلاث سنوات (ينتهي في 2013) من أجل تلميع صورة تونس بالخارج والترويج للوجهة التونسية، وتبين أن المنتفع له علاقة قرابة بعائلة ليلى الطرابلسي ومصالح مشتركة وقد انتفع من هذه القرابة بالحصول على أموال المجموعة الوطنية.

وتم منح هذ المقرب المبلغ الضخم ليأخذ نصيبه في النهب والسرقة خاصّة أنه بعث نزلا فخما بالحمامات خاصا بعائلات الفساد بدليل أنه بالتوازي مع الاستماع إليه من قبل لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد قد تمّت مصادرة أملاكه.

كما تم الاستماع الى وزيري السياحة السابقين خليل العجيمي وسليم التلاتلي لمعرفة المزيد من التفاصيل عن حيثيات العقد الذي يمكّن هذا الشخص من مبلغ ضخم وأيضا نوعية الخدمات التي يمكن ان يقدمها للسياحة التونسية في الخارج وأيضا أسباب الاختيار عليه دون غيره للقيام بالمهمّة والأطراف التي كانت وراء حصوله على الصفقة، إن تبين أن له علاقة بعائلات الفساد وبالتالي تمت مصادرة أملاكه.

وأضافت ذات الصحيفة أن لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة عثرت على وثائق مهمّة حول ملف الخوصصة والتفويت في الشركات العمومية واللجنة العليا للاستثمار والأملاك العقارية ولجنة الصفقات وملفات تهم عائلات بن علي والطرابلسي.

وقالت ان عديد المستشارين وأعضاء الحكومات المتعاقبة الذين تمّت دعوتهم للاستجواب لدى لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد وقد كشفوا عن وجود وثائق مهمة للغاية بمكتب معزول عن المبنى الاداري للقصر الرئاسي وكانت فيه ملفات على غاية من الخطورة.

تركيبة البوليس السياسي في تونس



لا ادعي أنني أملك الحقيقة كاملة بل عندي مجموعة من المعلومات وبعض التحليلات وبعض التكهنات فإن تبين أن بعض تكهناتي خاطئة فأرجو التصويب والتدليل على خطئها كي نستطيع بلوغ تصور أفضل لما وقع

أولا سأبدأ بتركيبة الأجهزة الأمنية في تونس كثيرون في جهاز الأمن يعرفونها لكن أغلبهم لا يعرف الكثير عنها بل غالبيتهم لا يعرفون تفصيلها وبالتحديد أجهزة ما يطلق عليه بالبوليس السياسي وطبعا لا تسألوني عن مصادري فمن يريد أن يبحث ويعرف كيف يبحث سيعرف الكثير أكثر مما يتصور ومن على علم بأجهزة البوليس يعرف صحة ما أقول وإن كنت لست دقيقا مائة بالمائة
أولا نبدأ بالأمن الرئاسي البعيد عن العيون فهو مقسم إلى قسمين
قسم علني قوائم أعوانه موجودة في مكاتب الرئاسة ومرتباتهم يقع تنزيلها في حساباتهم البنكية بعنوان مرتبات أعوان مكتب الرئاسة وهم في أغلب التقديرات 12 ألف عون. يخضع علنيا لإشراف علي السرياطي وحسب الهرمية في الرتبة.
قسم سري استخبارات الرئاسة ويخضع مباشرة لرئيس الجمهورية وفي السنوات الأخيرة لسلطة حرمه ليلى الطرابلسي بشكل أكبر وقع اختيارهم بدقة مع مراعاة عدة ظروف وضرورات ومرتباتهم يتم تنزيلها بشكل مستقل وبصفات مختلفة (شركات ومؤسسات خاصة.. بلا صفة..) ويشرف عليهم تدريبا وتوجيها مجموعة من الخبراء الأمنيين الذين تلقوا تكوينا استخباراتيا عاليا في الخارج (فرنسا خاصة) يرأسهم علي السرياطي في العلن. ويبلغ عدد أعوانه من ستة آلاف إلى تسعة آلاف عون ويصعب تأكيد ذلك لما يحاط به من سرية. وهؤلاء منتشرون بالزى المدني في كامل أنحاء العاصمة وخصوصا حول شارع الحبيب بورقيبة وقصر الرئاسة.
وبالنسبة لوزارة الداخلية يعلم الجميع أن إدارة المصالح المختصة تضم أغلب هياكل البوليس السياسي لكن ما لا يعلمونه أن البوليس السياسي اعقد من ذلك بكثير وهو لا يعتمد على الهياكل الرسمية قدر ما يعتمد على الهياكل الغير رسمية. بالنسبة للهياكل الرسمية
أهم أجهزة البوليس السياسي هو
جهاز الاستعلامات حيث تتكدس جميع المعلومات الاستخبارتية التي يتحصل عليها البوليس السياسي ويتم إرساله أولا بأول إلى القسم الثاني من أمن الرئاسة. كل ضباطه مدنيون ويضم خبراء في جميع المجالات التي قد يحاجون إليها وضباط هذا الجهاز على درجة عالية من التكوين في اختصاصاتهم حين يوزعون حسب الاختصاصات (إسلاميون, شيوعيون, قوميون. سلفيون جهاديون, صوفية, حزب التحرير, مسيحية... الخ) في الغالب ضباطه وقياداته لهم رأي مسموع لدى القيادة السياسية وهم من يقررون الاجراءات التي يرونها ضرورية (قمعية, عقابية, تلفيق تهم, ... الخ) ويرفعون تقارير للقيادة السياسية وطبعا قبل أن تصل تمر بمرشحات عديدة لمسؤولين كبار وهي توافق أو ترفض قراراتهم. وأحيانا تأتيهم القرارات من أعلى. أعداد ضباط هذا الجهاز لا يتجاوزون بأي حال الألف (أغلب الظن أنهم بضع مئات) وهناك ضباط مهمتهم التنسيق بينهم وبين باقي الأجهزة

الجهاز الثاني هو مصلحة مراقبة الأنترنات طبعا لها اسم آخر في المصالح المختصة لكني هنا أموه فقط وفيه أيضا بضع مئات من التقنيين والخبراء يقومون بمراقبة الاتصال بالشبكة عن طريق برنامج رقابة ضخم كلنا نعرفه وهؤلاء يقدمون تقارير يومية تقريبا حول الناشطين على الأنترنات ويقومون بالقطع المقنن وبالرقابة الصارمة على الاتصال.
الثالث هو المصلحة الفنية في بعض أقسامها ولن اذكرها كلها سأكتفي بإدارة الاتصالات التي تراقب الهواتف وإدارة أخرى تعنى بتوفير الدعم التقني لكافة أجهزة الوزارة خصوصا فيما يخص التنصت والتصوير وتركيب الأدلة لتوريط الناشطين وفتح المكاتب بدون مفاتيح الخ..
الرابع الحدود والأجانب وهي تعنى بمراقبة التونسيين بالخارج وبمنع أو منح الجوازات حسب الملفات الأمنية ومتابعة الحركة على الحدود وعلى الموانئ الجوية والبحرية ودورها بالاساس رقابي لان العمل الميداني عادة يقوم به إما ضباط الاستعلامات أو جهاز آخر سآتي على ذكره
الخامسة فرقة الإرشاد وتنتشر في كامل أنحاء الجمهورية وهم موظفون رسميون مهمتهم جمع المعلومات بجميع أصنافها وخصوصا الشخصية وترفع تقاريرها للاستعلامات.
السادس هو أعتى أجهزة البوليس السياسي وهم يضم عشرات الآلاف وينتشر في كامل أنحاء الجمهورية ليس مرسما في السجلات الرسمية لوزارة الداخلية ومرتباتهم تصرف في شكل منح وتجدهم في كل مكان تقريبا في الأكشاك على ناصية الطرقات بين المتسولين بين أعضاء التجمع وبين أعضاء جميع الأحزاب الأخرى بين سواق التاكسي في المدارس والمعاهد والجامعات والوزارات والإدارات والشركات الكبرى ومن ضمنهم أيضا المجرمون الذين وافقوا على التعاون مع البوليس وكثير من المنحرفين الخ.. هؤلاء هم قواعد البوليس السياسي وهؤلاء الذين لم يجدهم السيد فرحات الراجحي في سجلات الداخلية حيث وجد قرابة خمسين ألف عون أمن فقط وليس قرابة المئة وخمسون ألف كما يعتقد. بالرغم من أن حجم المرتبات المرصودة لأعوان الداخلية تغطي مئة وخمسون ألف وليس فقط خمسين ألف. هؤلاء الذي رآى السيد فرحات الراجحي بعضهم في بهو وزارة الداخلية وحاولوا قتله حين تجرأ ودخل قبو الوزارة ذلك المكان المقدس لهم والذي لا تطأه أقدام ضباط كبار في الوزارة بسهولة. هؤلاء هو عملاء البوليس السياسي وهم أهم مصدر للمعلومة لديه. ومنهم من يتعامل مع الاستعلامات ومنهم يتعامل مع فرق الأبحاث ومنهم من يتعامل مع فرقة الإرشاد.
وهؤلاء بحكم ارتباطهم بالأجهزة الأمنية وبحكم طبيعتهم المهنية التي تفتح لهم الكثير من الأبواب وتوفر لهم الكثير من الضمانات يقود بعضهم أغلب عصابات النهب والسرقة والنشل في تونس فهم لا يكتفون بالمنح الزهيدة نسبيا (من مائتين إلى ثلاث مائة وخمسين دينارا) وينسقون مع الكثير من رؤساء المراكز في جميع أنحاء الجمهورية وخاصة في العاصمة. ومن المؤكد أنه بعد القضاء على شوكتهم ستتراجع الجريمة إلى حدود النصف تقريبا فهم يسيطرون على نصف الجريمة في تونس إن لم يكن أكثر.

هؤلاء والجهاز الغير رسمي لأمن الرئاسة وجدوا أنفسهم فجأة بعد الثورة وخصوصا بعد تدخل القاضي السيد فرحات الراجحي بدون دخل. فقدوا فجأة مورد رزقهم وقوائم أسمائهم وملفاتهم التي تم إتلافها في قبو الداخلية ويحتفظون بنسخ منها في عدة أماكن بعضها لجهات أجنبية ولكن يمكن الوصول إليها بسهولة لو توفر الجهاز الكفيل بذلك فأطراف الخيوط موجودة أمام أعيننا.
أما وحدات التدخل أو فرقة مكافحة الشغب فهؤلاء مهمتهم السياسية فقط مساعدة أجهزة البوليس السياسي في قمع المظاهرات ولهم مهام أخرى كثيرة معروفة.
ولقد تدربت أجهزة البوليس السياسي على خطة أمنية يطبقونها في الحالات الطارئة وهي خطة تم اعتمادها في كامل الدول العربية وكان لتونس قدم السبق فيها خلال الأحداث التي شهدتها في سنوات 1986 -1987 -1991 فتم تعميمها في الدول العربية في إطار ما يسمى بالأمانة العامة لوزراء الداخلية العرب الذي يقع مقره في ضفاف البحيرة ويعقد اجتماعاته كل ستة أشهر. والخطة تقتضي نشر الرعب والفوضى وترويع الناس وتهديدهم في أرواحهم وممتلكاتهم وافتعال انفلات أمني وما إطلاق سراح المساجين إلا جزء من الخطة لتبرير الانفلات الأمني الذي يقفون هم وراءه. وما خروج المئات من سيارات التاكسي والتأجير والإسعاف وسيارات الشرطة محملة بالرجال والسلاح وانسحاب جميع رجال الأمن من الميدان في تواطؤ واضح إلا تنفيذا لتلك الخطة الأمنية والتي تطبق تلقائيا وفي العادة لا تحتاج لأمر مباشر من بن علي ولا من السرياطي لبدء تطبيقها وإن كان علي السرياطي تابع تطوراتها وأشرف عليها.
ألم تتساءلوا لماذا بعد أن أعلن الجيش عن القبض عن أكثر من ثلاث آلاف مسلح أمسكت بهم لجان الحماية الشعبية المكونة من شباب تونس العظام لماذا تم إطلاق سراحهم دون أي تحقيق.؟؟؟
ألم تتساءلوا لماذا خرج أحمد فريعة داعيا الباقين منهم إلى تسليم سلاحهم لأقرب ثكنة أو منطقة شرطة وعفا الله عما سلف
ألم تتساءلوا لم لم يحالوا للمحاكمة وهم المسؤولون عن مقتل المئات من أبناء تونس.
لأنهم كانوا يطبقون التعليمات. لأنهم كانوا يقومون بوظيفتهم ويتفانون في ذلك. لأنهم لم يخالفوا القانون الذي يحميهم في إطار وزارة لها السيادة والحصانة من التتبع القضائي. ولأن الخطط الأمنية التي يطبقونها تحظى بالمصادقة من طرف بن علي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. في هذه الدولة الإجرامية والنظام القاتل الوحشي.
نعود الآن للإطار السياسي ولنا عودة لهذه الأجهزة الأمنية التي عادت من جديد لتذبح التونسيين لكن لدواعي أخرى سنأتي عليها.
مع بداية تصاعد الاحتجاجات في نهاية شهر ديسمبر ومع سقوط القتلى برصاص البوليس أرسل رئيس فرنسا لبن علي يطالبه لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء الاحتجاجات في أقرب وقت لأن الأمر بدأ يثير القلق. ولقد قامت الأجهزة الأمنية بتطبيق الخطة الكلاسيكية والتي طبقتها مع حركة النهضة سابقا والقاضية بنشر عصابات الأمن لتنهب وتحرق الممتلكات وتروع الناس. ثم خرج كما خرج في بداية التسعينات ليسرد نفس المعزوفة عن إرهابيين وملثمين الخ نفس الاسطوانة المشروخة والتي كررها من بعده مبارك والقذافي في بلاهة وغباء. فلما فشلت تلك الخطة قام بن علي بتكليف علي السرياطي وخبرائه الأمنيين وجهازه باتخاذ الإجراءات لوقف الاحتجاجات بأي ثمن فنشر هذا الأخير قناصته على أسطح القصرين وسيدي بوزيد ليحصد العشرات ضانا أنه بذلك يستطيع بث الرعب في قلوب الناس فيلزمون بيوتهم ويستتب الأمن. لكن الشباب هناك زاده رصاص القناصة غضبا وشجاعة وتحديا وحطم جميع القواعد الأمنية في صمود مفاجئ للجميع. وتصاعدت الأحداث في سرعة كبيرة وانتشرت الاضطرابات من ولايتي سيدي بوزيد والقصرين إلى الكاف وسليانة وثم جندوبة وقفصة ثم عمت أغلب مناطق الجمهورية في تسارع أربك السلطة ودعت الحكومة الفرنسية تشعر بقلق شديد وتوفد مبعوثا خاصا ليتابع الأوضاع عن كثب ويتخذ التدابير اللازمة في حال تأزمت الأمور بشكل لا رجعة فيه. ومنحت نظام بن علي فرصته كاملة لاحتواء الوضع. ولكن لأن شباب تونس ظهر بصورة مختلفة تماما عن تلك التي صورها الخبراء المهتمون في الشأن الداخلي لبلادنا والخبراء الأمنيون أيضا فإن النظام ومن يقفون خلفه عجزوا تماما عن التعامل مع المستجدات. وحين أمر بن علي رشيد عمار بإطلاق النار على المحتجين في إعلان حرب صريحة على الشعب تماما كما فعل القذافي الذي لا يملك جهازا بوليسيا مثل بن علي فاعتمد مباشرة على الجيش والمرتزقة. عند إصدار هذا الأمر من طرف بن علي كان قد حسم تماما قرار التخلي عنه من طرف أمريكا وفرنسا والذي كان يدرس من فترة إذ أن لجوءه لذلك الخيار يعني فشله في احتواء الأزمة والسيطرة على البلاد. ونظرا لعلمهم بضعف الجيش وعدم قدرته على إدارة دفة الأحداث فقد صدر الأمر لرشيد بن عمار بعدم الاستجابة لأوامر بن علي والقدوم للسفارة الأمريكية لتأمينه والتشاور في فترة ما بعد بن علي. كان قدوم المبعوث الفرنسي الخاص لتونس يوم سبعة أو ستة جانفي اتصل منذ ذلك التاريخ بعدة أطراف سياسية التي عرفت بأنها صديقة فرنسا أهمها الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من أجل العمل والحريات وحتى التجديد والنهضة وبعض التيارات الغير معترف بها وجراد. وكانت هناك فكرة تكوين حكومة انقاذ وطني وقد قام نجيب الشابي بالدعوة لها يوم الأربعاء السابق لرحيل بن علي بعد مشاورات مع المبعوث لكنها لم تلاقي نجاحا لفشله في تكوينها ولرفض الفكرة من طرف رجال النظام القائم. وقد اتصل المبعوث الفرنسي بالسفارة الأمريكية وطمأنه بخصوص مصالح أمريكا بالمنطقة وطلب منه عدم التدخل بصفة مباشرة في الأوضاع. اللافت للنظر خلال تلك الأحداث أن بن علي كان مصرا لآخر لحظة وربما زوجته هي التي كانت مصرة أنه قادر على السيطرة على الوضع وأنه لم يلعب جميع أوراقه. لهذا كانت أغلب اتصالات المبعوث الفرنسي في معزل عنه ويوم الخميس تقرر كل شيء لأنهم توقعوا تماما ما سيحدث يوم الجمعة في قراءة جديدة لتطورات الأوضاع مع الدعوة النقابية للإضراب العام ومدى التجاوب الذي لقيته الدعوة للتظاهر يوم الجمعة في الفايس بوك وجس نبض الشارع التونسي. فكان الكل يعلم حقيقة الوضع منذ يوم الأحد السابق لرحيل بن علي إلا المعني بالأمر. ويوم الجمعة صباحا على الساعة التاسعة صباحا تقريبا ذهب رشيد بن عمار من السفارة الأمريكية رفقة السفير الأمريكي لقصر الرئاسة ويقال أنه كان بالحمامات لكن الأرجح أنه كان بقرطاج. وطالبا بن علي بالرحيل في هدوء وأمام رفضه وخاصة رفض ليلى لهذا المطلب قالا له أن الخروج مؤقت حتى تهدأ الأوضاع وبعدها لو أمكن أن يعود فسيعود. فاشترط عليهم حماية عائلته الموسعة فتعهد له رشيد عمار بذلك وتم الأمر وقامت طائرة عسكرية بنقل بن علي وزوجته وبعض المقربين إلى مالطا حيث تقبع طائرته الخاصة ومع رفض مالطا دخوله لأراضيها أضطر للرحيل لباريس لأنه سبق لساركوزي أن دعاه لها في حال تطلب الأمر ذلك. لكن وفي أجواء فرنسا بقي معلقا لأكثر من ساعتين قبل أن يعلن ساركوزي اثر اجتماع ضيق رفضه استقبال بن علي لعدم قدرته على تحمل استتباعات ذلك الأمر فرحل لإيطاليا مستنجدا ببرلسكوني صديقه الحميم لكن هذا الأخير الذي كان غارقا في مشاكله القانونية والأخلاقية رفض مباشرة استقباله وحتى أن يرد عليه وفي حيرة كبيرة دعاه الإسرائيليون للقدوم إلى شرم الشيخ تمهيدا لاستقباله في إسرائيل لكن لصعوبة الأمر بالنسبة لرئيس عربي فار يلحقه العار وجرائمه المتنوعة لم يكن يستطيع إضافة الالتجاء لإسرائيل لكل ذلك وبعد أربع ساعات من الانتظار والقلق والتوتر والاتصالات المكثفة خصوصا مع الأمريكان بعد أن خذله الفرنسيون وجد أخيرا مستقرا في السعودية حيث استطاع أن يستقر إل حين.
وبالنسبة لخطاب نجيب الشابي ليلة 13 جانفي الذي تزلف فيه بن علي كان خارجا عن السياق لأنه يعلم أن بن علي مصر على البقاء وأنه لم يستجب لمطالب المبعوث الفرنسي وقد غاب عنه وربما حتى عن الغنوشي أن السفير الأمريكي قد قرر ليلتها أن يذهب مع رشيد عمار للقصر لإخراج بن علي. في حركة اعترضت حتى المشاورات التي كانت يقودها المبعوث الفرنسي.
ثم خرج لنا الغنوشي ليلقي على مشاهدنا تلك المسرحية الساخرة على شاشة التلفزيون في جو من الاضطراب العام وحضر تجول والآلاف من أتباع النظام القديم يستعدون "لقلب الفيستة" وارتداء لباس البطولة.
لقد كلف الغنوشي الذي كان يشارك في المحاورات منذ البداية وأبدى تجاوبا مع المبعوث الفرنسي على خلاف بن علي الذي كان مصرا على قدرته على السيطرة على الأوضاع وأنه لم يلعب كل أوراقه. كلف برئاسة الجمهورية لتحقيق استمرارية النظام وضمان المحافظة على المصالح العامة للمنتفعين المهمين السابقين وطبعا أهمهم فرنسا. ولم يضعوا في حسبانهم المسألة الدستورية المشهورة لكنهم تجاوزوها ومارس الغنوشي جميع صلاحيات رئيس الجمهورية بالرغم من أن النظام في تونس رئاسي وبالرغم من أنه دافع باستماتة عن النظام الرئاسي.
لقد كان الفرنسيون يميلون أكثر لنجيب الشابي باعتباره البديل الأكثر حظوظا على جميع الأصعدة وقتها لخلافة بن علي وخير ضامن لمصالح فرنسا لكن قوى النظام السابق كانت سترفضه بشدة ولن ينجح في تحقيق الانتقال الهادئ للسلطة فاضطروا للاعتماد على الغنوشي في هذه المرحلة على أن يتسلم نجيب الشابي مقاليد الأمور فيما بعد بناءا على شرعية انتخابية يكون فيها الأوفر حظا والوحيد المؤهل للنجاح خصوصا بعد التطمينات التي تلقوها من راشد الغنوشي بحصوله على دعم النهضة. وكونت الحكومة الأولى في ظروف صعبة وجو من عدم التعاون من المعارضة وحتى من بعض أصدقاء فرنسا لأنهم أحسوا أنهم مهمشون. وكانت الحكومة الأولى ضعيفة لا تستجيب لمتطلبات الوضع خصوصا أن الغنوشي دفع نحو الحفاظ على بقايا النظام القديم قويا لأطول مدة ممكنة حتى يتسنى للمسؤولين المورطين أن يقومو بمحو كل آثار تورطهم وفعلا استطاع الغنوشي الصمود بتلك الحكومة أياما طويلة لكنها لم تكن كافية لحذف تاريخ اسود طويل وجبل من الوثائق التي تدين المسؤولين السابقين.
وفي إطار إتلاف الأرشيفات لابد أن نمر على أخطر أرشيف على الإطلاق والأكثر ضخامة والأكبر تأثيرا في مجريات الأحداث. هو طبعا أرشيف البوليس السياسي في وزارة الداخلية. هذا المكان الذي تتجمع فيه ملايين الوثائق والتقارير والصور الخ التي جمعها البوليس السياسي من فترة بداية الاستقلال حتى الآن. وتنقسم هذه الوثائق حسب الأهمية لكنها كلها تقريبا موجودة في قبو وزارة الداخلية في غرف مصفحة ومؤمنة جدا. ومباشرة بعد سقوط بن علي تجمعت مجموعة من الضباط الكبار برفقة خبراء أمنيين أجانب في قبو الوزارة ليقوموا بالإشراف على عملية نسخ هذا الأرشيف ونقل كل نسخة لجهة. بعضها لجهات أجنبية وبعضها تم إخفاؤه بعناية في مكان ما لا يعرف به إلا هم. وتم إتلاف الباقي. طبعا هم بدؤوا بالأهم ثم المهم وهذا تطلب منهم وقتا طويلا لكثافة الوثائق وكثرتها. حتى أن السيد فرحات الراجحي حين همس في أذنه بما يحصل في القبو ونزل ليرى كانوا لازالوا لم يستكملوا عملهم مما أشعرهم بحنق شديد عليه وهددوه خصوصا وقد كشف وجود خبراء أمنيين أجانب يشرفون على العملية. وكان يجب إخفاء الأمر بأي شكل لكن قوة شخصية الوزير الجديد وصلابته جعلته يصدع بجزء كبير من الحقيقة. لكنه للأسف لا يستطيع إكمالها بل وحتى المحافظة عليها حتى الآن لما تعرض له من تهديدات جدية أكد له الغنوشي شخصيا مدى جديتها. وبقي المسؤولون الأمنيون يعملون في صمت في قبوهم لبضع أيام أخرى أكملوا فيها مهمتهم بالرغم من قيام الوزير بعزل أغلبهم. بمساعدة الغنوشي الذي يعتبر أن القوة الأمنية تعتبر الطرف الأكثر تهديدا لنجاح عمليته السياسية لعدم خضوعها له. وكان يريد حقيقة ترويضها. وليس القضاء عليها.
وكان الرفض الشعبي الكبير لحكومة الغنوشي الأولى التجمعية أثر كبير في تراجع ثقته بإمكانية المحافظة على النظام السابق وعلى مصالح المتنفذين فيه. فغير الحكومة في محاولة لتهدئة الرافضين ومثل اعتصام القصبة الأول مشكلة كبيرة للغنوشي لم يجد سبيلا للتخلص منه سوى إعطائه الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية للتعامل معه. وطبعا أجهزتنا الأمنية لا تتقن غير القمع والقتل فكانت ردة الفعل عكسية جدا وكانت فضيحة تملص منها الغنوشي في صمت وتحملتها مجموعة من المسؤولين الامنيين الذين تمت إقالتهم.
ثم كان الاعتصام الثاني الأثقل وطأة والأشد تصعيدا والأكثر تنظيما وخصوصا أنه قد تكون المجلس الوطني لحماية الثورة الذي تبنى مواقف المعتصمين ومنحهم امتدادا سياسيا عميقا. وقد منح السفير الفرنسي الذي عوض المبعوث الخاص والقادم من العراق خصيصا لضمان مصالح فرنسا في تونس الغنوشي فرصة كبيرة وأملا أكبر في النجاح في احتواء الوضع رفقة مجموعته التي تحوي أيضا نجيب الشابي الرجل الذي كان الأوفر حظا في الوصول للسلطة. لكن الغنوشي لم يستطع خداع الناس أكثر رغم محاولته الحديث عن الأغلبية الصامتة والتقليل من أهمية الاعتصام اعتمادا على وسائل الإعلام التي يسيطر عليها خاصة وأنه أقنع مراسل الجزيرة في تونس أن يلزم الحياد. فكانت مظاهرات الجمعة 26 فيفري الحاشدة والتي قارب عدد المشاركين فيها النصف مليون تجمع منهم عند الزوال في وقت واحد قرابة الثلاث مئة ألف مع مظاهرات حاشدة في أغلب المدن الكبرى للجمهورية وانطلاق اعتصام القصبة في صفاقس. كانت المسمار الأخير في نعش الغنوشي وحكومته فبالرغم من إصراره على البقاء والتركيز على الانجازات التي حققها للثورة وساوم بها طويلا وبالرغم من تهوينه من شأن تجمع القصبة ونشره في وسائل الإعلام أرقاما أقل بكثير من الواقع. إلا أنه وفي نظر الخارج تأكد فشله الذريع في الخروج بتونس من الممر الضيق الذي حشرت فيه. وقد دعت أمريكا في ردة فعل طبيعية رشيد عمار لسفارتها حيث قضى يوم الجمعة والسبت هناك لتباحث التطورات الأخيرة والخطيرة في نفس الوقت الذي قام فيه الغنوشي مرة ثانية بإعطاء الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية لقمع المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة. ذلك الضوء الذي ينتظره مسؤولوا الأجهزة الأمنية بفارغ الصبر لإعادة الخوف والرعب للشباب من وزارة الداخلية وللبوليس بعد أن أصبحت هيبة الجهاز كله في مهب الريح. فكانت الجريمة الثالثة لهذا الجهاز الإجرامي في حق الشعب التونسي وشبابه بعد الثورة. ثم انتقل رشيد عمار مباشرة من سفارة أمريكا لقصر الرئاسة حاملا معه تصورا كاملا للوضع بعد الغنوشي فلقد أفرزت المشاورات مع الأمريكيين ثلاث قرارات أساسية
1- سحب الثقة تماما من الغنوشي وحكومته وتعويضه بالباجي قايد السبسي وكان مقترحا من ضمن خيارين.
2- الاستجابة لأغلب مطالب المعتصمين بعد أن تبين أنها مطالب شعبية
3- التوجه جديا نحو مجلس تأسيسي ونظام برلماني وبدء الحوار الجدي مع حركة النهضة بصفتها البديل السياسي الأوفر حظوظا في الساحة
فخرج الغنوشي صاغرا وأراد في خروجه أن يؤلب التونسيين على بعض في فتنة ينتقم بها ممن تسببوا في إقصائه فحرض أذيال التجمع الذي حرص طويلا على المحافظة على مكاسبه وتعطيل حله على التظاهر وعلى التخريب أيضا. فخرجوا في محاولات يائسة أظهرت حجمهم الحقيقي وكشفت عن وجوههم المتربصة في تجمع القبة. كما خرج معه أحمد نجيب الشابي وقد مني بهزيمة نكراء قضت على كل أحلامه بالمجد والسلطة وقرطاج. فكان تفاعله مع الحدث متشنجا جدا عنيفا ارتكب خلاله مجموعة من الأخطاء قضت على البقية الباقية من حظوظه خصوصا بعد تهجمه على حركة النهضة رغم أنها كانت تطرح دعمه بجدية لآخر لحظة. لعلمه أنها أصبحت تمثل البديل عن حزبه عند أصحاب القرار.

نأتي الآن للباجي قايد السبسي. هو رجل مشبع بالقيم الفرنسية بالديمقراطية والمواطنة. له تجربة مع بورقيبة ومع وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في عهده. اختلف مع بورقيبة فأطرده ثم عاد مع بن علي حين التف حوله الجميع. ورحل عنه حين انقلب عن وعوده وشعاراته في بداية التسعينات. رجل في مجمله غير مورط في جرائم نظام بن علي ولا في جرائم نظام بورقيبة لو أرجعنا خلافه مع بورقيبة لطريقة تعامل هذا الأخير مع الشعب. ما يهمنا في هذا الرجل أنه يبدو أن أصحاب القرار اقتنعوا أخيرا أنه لا يجب فرض خياراتهم على الشعب وأنهم بذلك سيبقون يدورون في حلق مفرغة في حين أن من مصلحة الجميع أن تستقر الأوضاع في تونس في أقرب وقت. ويبدو أنهم اقتنعوا أخيرا أن خوفهم من الإسلاميين ليس مبررا بما يكفي. وأنه يمكنهم إيجاد طرق للتعامل معهم في إطار أكثر عدالة. فكان الباجي قياد السبسي رجل المرحلة الذي قد ينجح في المرور بتونس إلى مر الأمان أقل قدر من الخسائر. هو إحدى الأوراق الرابحة الأخيرة بعد أن احترقت كثير من الأوراق قبله. ونتمنى من الله أن لا يصطدم مجددا مع الشعب وأن يصدق القول والنية وأن لا يستعمل الأجهزة الأمنية مرة أخرى كما فعل الغنوشي. وكما قيل في القصبة إن عدتم عدنا.


مصدر الخبر : مواقع وشبكات إخبارية

جندى امريكى يكشف اسرار اللحظات الاخيرة لاعدام صدام حسين

كل الوطن - متابعات: تناقلت عدد من وسائل الاعلام الأمريكية رسالة كان قد بعث بها جندي أمريكي لزوجته يصف فيها اللحظات الأخيرة في حياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كما يصف فيها –بكل تعجب- اللحظة التي سبقت تنفيذ حكم الاعدام في الرئيس صدام، حيث يؤكد هذا الجندي الأمريكي أن صدام كان متماسكاً بدرجة أقرب الى المعجزة، وكان "مبتسماً من على منصة الموت".
ويقول هذا الجندي الأمريكي الذي كان واحداً من بين قلائل شاهدوا اعدام الرئيس صدام، انه –أي صدام – ابتسم بعد أن نطق بالشهادة قبيل اعدامه، وظل مبتسماً حتى فارق الحياة، مشيراً الى أن "صدام وقف وكأنه يشاهد شيئاً ما بعث السرور في قلبه، ولذلك ردد لفظ الشهادة أكثر من مرة حتى فارق الحياة". 
وفيما يلي مقتطفات من رسالة الجندي الأمريكي:
(صدقيني إنني أعتقد أن الرئيس صدام رجل يستحق الاحترام..
لقد فُتح باب زنزانة صدام حسين الساعة الثانية صباحاً بتوقيت غرينتش ووقف قائد المجموعة التي ستشرف على إعدامه وأمر الحارسين الأمريكيين بالانصراف ثم أخبر الرئيس صدام أنه سيعدم خلال ساعة لم يكن هذا الرجل مرتبكاً..
وقد طلب تناول وجبة من الأرز مع لحم دجاج مسلوق كان قد طلبها منتصف الليل وشرب عدة كؤوس من الماء الساخن مع العسل وهو الشراب الذي اعتاد عليه منذ طفولته..

وبعد تناوله وجبة الطعام دعي لاستخدام الحمام حتى لا يتبول أثناء عملية الإعدام ويشكل المشهد حرجاً ، فرفض صدام ذلك.
وفي الساعة الثانية والنصف توضأ صدام حسين وغسل يديه ووجهه وقدميه وجلس على طرف سريره المعدني يقرأ القرآن الذي كان هدية من زوجته وخلال ذلك الوقت كان فريق الإعدام يجرّب حبال الإعدام وأرضية المنصة.

في الساعة الثانية و 45 دقيقة وصل اثنان من المشرحة مع تابوت خشبي منبسط وضع إلى جانب منصة الإعدام..
وفي الساعة الثانية و50 دقيقة أدخل صدام إلى قاعة الإعدام ووقف الشهود قبالة جدار غرفة الإعدام وكانوا قضاة ورجال دين وممثلين عن الحكومة وطبيبا..

في الساعة الثالثة ودقيقة بدأت عملية تنفيذ الحكم والتي شاهدها العالم عبر كاميرا فيديو من زاوية الغرفة
بعد ذلك قرأ مسؤول رسمي حكم الإعدام عليه ، صدام كان ينظر إلى المنصة التي يقف عليها غير آبهاً بينما كان جلادوه خائفين والبعض منهم كان يرتعد خوفاً والبعض الآخر كان خائفاً حتى من إظهار وجهه فقد تقنعوا بأقنعة شبيهة بأقنعة المافياً وعصابات الألوية الحمراء فقد كانوا خائفين بل ومذعورين..

لقد كدتُ أن أخرج جرياً من غرفة الإعدام حينما شاهدت صدام يبتسم بعد أن قال شعارالمسلمين (لاإله إلا الله محمد رسول الله).. لقد قلتُ لنفسي يبدو أن المكان مليئ بالمتفجرات فربما نكون وقعنا في كمين وقد كان هذا استنتاج طبيعي..فليس من المعقول أن يضحك إنسان قبل إعدامه بثواني قليلة..
ولولا أن العراقيين سجلوا المشهد لقال جميع زملائي في القوات الأمريكية بأنني أكذب فهذا من المستحيلات..
ولكن ما سر أن يبتسم هذا الرجل وهو على منصة الموت؟
لقد نطق شعار المسلمين ثم ابتسم..

أؤكد لك إنه ابتسم وكأنه كان ينظر إلى شيء قد ظهر فجأة أمام عينيه..ثم كرر شعار المسلمين بقوة وصلابة وكأنه قد أخذ شحنة قوية من رفع المعنويات..أؤكد لكِ لقد كان ينظر إلى شيء ما!!
إنني لا أعلم ما صحة ما يقوله بعض أصدقائنا المسلمين في العراق من أن الشهداء يدخلون الجنة مباشرة ولا يشعرون بألم الموت..
ويقولون أن الشهداء هم الذين يقتلونهم الكفار (ونحن في نظرهم كفارا)، وعلى هذا الأساس يعتقدون إننا أهدينا لصدام هدية عظيمة حينما قتلناه!!).